السيد محمد باقر الموسوي
74
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حموه وهو وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أهله وأزواجه ، وسدّت الأبواب الّتي في المسجد كلّها غير بابه ؛ وهو صاحب باب خيبر ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يومئذ في عينيه وهو أرمد ، فما اشتكاهما من بعد ولا وجد حرّا ولا بردا ولا قرّا بعد يومه ذلك . وهو صاحب يوم غدير خمّ إذ نوّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باسمه ، وألزم امّته ولايته ، وعرّفهم بخطره ، وبيّن لهم مكانه ، فقال : أيّها النّاس ! من أولى بكم منكم بأنفسكم ؟ قالوا : اللّه ورسوله . قال : فمن كنت مولاه ، فهذا عليّ مولاه . وهو صاحب العباء ، ومن أذهب اللّه عنه الرجس وطهّره تطهيرا . وهو صاحب الطائر حين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك وإلي ، فجاء عليّ عليه السّلام ، فأكل معه . وهو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد سار أبو بكر بالسورة ، فقال له : يا محمّد ! إنّه لا يبلّغها إلّا أنت أو عليّ ، إنّه منك وأنت منه . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منه في حياته وبعد وفاته . وهو عيبة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنا مدينة العلم وعليّ بابها من أراد العلم فليأت المدينة من بابها ، كما أمر اللّه فقال : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها . « 1 » وهو مفرّج الكرب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الحروب ، وهو أوّل من آمن
--> ( 1 ) البقرة : 189 .